سيدى الرئيس ……. انهم ابناءك وابناءنا ايضا .
لن نتحدث اليوم عن ابنى الرئيس علاء وجمال ، ولن نتحدث عن ابناء الحزب الوطنى جداا والديموقراطى جدااا جدااا ، ولاعن الولاد والبنات الحلوين ذوى الايدى الناعمة والوجوه المترفة ، ولا عن حاملى الورود فى اللقاءات والاجتماعات ، اومدعى ابوته وامومة زوجته ، والذين اوجعوا رؤوسنا ورؤوسهم ببابا حسنى وماما سوزان …..
لنتحدث عن اسماء وفاطمة و 14 مليون طفل غيرهم يعملون فى ورش الميكانيكا وبيع المناديل والتسول ، ولا توجد ارقام دقيقة حول عدد المتسولين الاطفال فى مصر ، غير ان 14 مليون عدد لا شك كبير ، يمكن الاستدلال منه على ان عدد المتسولين ايضا كبير ….
قد يقشعر بدنك حينما تشاهد احدهم بشكله المقزز زملابسه الممزقة وجسده غير النظيف وقدمه العارية الامن طبقات من الاتربة ، كونت طبقات سميكة تحول دون دخول الزجاج والمسامير فى قدمه العارية ، وربما نكون اكثر رحمة ونشعر بالشفقة ، ولكننا فى النهاية لا نشعر بالمسئولية تجاههم ، لا نشعر بالتقصير او الخجل من انفسنا ، ويحق لنا ان نشعر …….
ربما نبتعد خوفا من ان يعتدى علينا او يسرقنا ، وربما لتقززنا من هيئته ، وان حدث وساعدناه فإننا نلقى اليهم بفتات مال مشبع بتحقير وخوف وازدراء واشمئزاز ……..
ان جربت الحديث لاحدهم لن تندم ، فهؤلاء يحملون بداخلهم نقاء ربما لا تجده فى الاطفال ذوى الوجوه الناعمة ، يحملون حبا وحنانا ربما لا تجده من اطفالك ، لن يسيئوا اليك ولن يقوموا بعضك مثلا ، اقول ذلك لاننا مسئولون مثل السيد الرئيس عن تردى تردى احوالنا الاجتماعية وانتشار ظاهرة تسول الاطفال ………..
الرئيس وان دمر البنية الاقتصادية للدولة وقضى على العدالة الاجتماعية ، ووصل بنصف المصريين لمستوى الفقر ، ووضع مال ومستقبل مصر فى ايدى ثقاته الذين لا يتجاوزون باى حال عشر عائلات ، واسهم ايما مساهمة فى القضاء على عدالة التوزيع ، ونشر البطالة والمرض ، بحيث لا تجد بيتا يخلو من عاطل ومريض ، نعم الرجل ساهم مشاركة فعالة فى تدمير مصر اقتصاديا واجتماعيا ، ولا ابالغ اذ اقول ان اطفال الشوارع والمتسولين وفتيات الليل وشباب الليل الذين ظهروا حديثا ايضا كلهم ابناء شرعيين له ولنظامه ولسياساته الحكيمة ………….
ونحن ايضا نشاركه المسئولية ، بصمتنا على سياساته التمييزية حينا ، وجهلنا باساليب التعامل مع هؤلاء الاطفال حينا ، وقبولنا بوجودهم حينا واضفاء الشرعية والتشجيع للمتسولين ، وكأن الامر طبيعى وبديهى ان يخرج من لا يجد عمل يتسول الناس …
وما دفعنى لتناول ذلك الامر هى بعض صور وملاحظات لا انساها بالاضافة لتفشى ظاهرة التسول بصورة تبدو مرضية …….
* طفلة كانت تطرق ابواب البيوت بالحاح شديد وحتى ان صدها اصحاب البيت فانها تواصل الحاحها ، ادخلتها يوما وقضت معى حوالى ساعة ، ولم يكن اجتذابها بالشئ الصعب ، بل يستطيع احدهم اجتذابها بساندوتش و50 قرشا وربما يستطيع بمجرد وعد لا يلتزم بتنفيذه ، اسماء لم يتجاوز عمرها 7 سنوات ، تركت المدرسة من عامها الاول ، توفى والدها الذى كان يعمل( باصلاح البواجير ) لذلك لا معاش له ، ومن ثم خرجت وامها للتسول ، وتقوم الام باصطحابها واخوتها بعيدا عن محل اقامتهم حتى لا يعرفهم احد ، وتجمع حوا
المزيد